(1) طوباهُمْ الذينَ بلا عَيْبٍ فى الطّريقِ، السّالكونَ فى ناموسِ الرّبِّ. طوباهُمْ الذينَ يَحفظونَ شهاداتِهِ، ومنْ كُلِّ قُلوبِهِم يَطلبونَهُ. لأنَّ صانِعى الإثمَ لم يَهْوَوْا أن يَسلكوا فى سُبُلِهِ. أنتَ أمَرتَ أن تُحفَظَ وَصاياكَ جِداً، فيا ليْتَ طُرُقى تَستقيمُ إلى حفظِ حُقوقِكَ. حينئذٍ لا أخزَى إذا تَطلّعتُ إلى جَميعِ وَصاياكَ. أشْكرُكَ يا رَبُّ باستقامَةِ قَلبى، إذ عَرفتُ أحْكام عَدلِكَ. حقوقُكَ أحفظُ، فلا تَرفُضنى إلى الغايَةِ. (ذوكصاصى فيلا نيثروبى ... المجدُ لَكَ يا مُحبّ البَشَر).
(2) بماذا يُقَوِّمُ الشّابُ طَريقَهُ؟ بحِفظِهِ أقْوالِكَ. من كُلِّ قَلبى طَلبتُكَ، فلا تُبعِدْنى عن وَصاياكَ. أخْفَيتُ أقوالَكَ فى قَلبى لِكَى لا أُخْطِئُ إليكَ. مُباركٌ أنتَ يا رَبُّ، عَلّمنى حُقوقكَ. بشفَتَىَّ أخْبرتُ بكُلِّ أحْكامِ فَمكَ، وفَرحتُ بطَريقِ شِهاداتِكَ كما بكُلِّ غِنَى. فى وَصايَاكَ أتَأمّلُ، وأتَفَهَّمُ فى طُرقِكَ. بفَرائضِكَ ألْهَجُ، ولا أنْسى كلامكَ. (ذوكصاصى فيلا نيثروبى ... المجدُ لَكَ يا مُحبّ البَشَر).
(3) كافِئْ عَبدَكَ فأحيا، وأحفظُ أقوالَكَ. اكشِفْ عن عَينَىَّ فاُبصرُ عَجائبَ ناموسِكَ. غَريبٌ أنا فى الأرضِ، فلا تُخْفِ عَنى وَصاياكَ. اشْتاقتْ نَفسى إلى اشْتهاءِ أحْكامِكَ فى كُلِّ حينٍ. إنّكَ انتَهرتَ المُتكبّرينَ المَلاعينَ، الذينَ حادوا عن وَصاياكَ. انزَعْ عنى العارَ والخزْىَ، فإنّى لشهاداتِكَ ابْتَغيْتُ. جَلسَ الرّؤساءُ وتَقَاوَلوا علىَّ، أما عَبدُكَ فكانَ يَهتمُّ بحُقوقِكَ لأنَّ شهاداتِكَ هى دَرسى، وحُقوقَكَ هى مَشورَتى. (ذوكصاصى فيلا نيثروبى ... المجدُ لَكَ يا مُحبّ البَشَر).
(4) لَصقتْ بالترابِ نَفْسى، فاحْينى كَكلِمَتِكَ. أخْبرتُ بطُرقِكَ، فاسْتَجِبْ لى. عَلّمنى حُقوقَكَ، وطَريق عَدلِكَ فَهّمنى، فألْهجُ فى عَجائِبِكَ. ذَبلتْ نَفْسى من الحُزن فثَبّتنى فى أقوالكَ، طَريق الظّلم ابعدْ عَنّى، وبناموسِكَ ارْحَمنى. إنّى اختَرتُ طريقَ الحقِّ، وأحْكامكَ لم أنْس. لَصقتُ بشِهاداتكَ يا رَبُّ فلا تُخزِنى. فى طَريق وَصاياكَ سَعيتُ عندما وَسعتَ قَلبى. (ذوكصاصى فيلا نيثروبى ... المجدُ لَكَ يا مُحبّ البَشَر).
(5) ضَعْ لى يا رَبُّ ناموساً فى طَريقِ حُقوقِكَ، فأتبعهُ كُلّ حينٍ. فَهّمنى فأبحثُ عن ناموسِكَ، وأحفظهُ بكُلّ قَلبى. اهْدنى فى سَبيلِ وَصاياكَ، فإنّى إيّاها هَوَيتُ. املْ قَلبى إلى شِهاداتِكَ لا إلى الظّلْمِ. ارْدُدْ عَينىَّ لئلا تُعايِنا الأباطيلَ، وفى سُبُلِكَ احْيِنى. ثَبّتْ قَولكَ لعبدِكَ فى خَوفِكَ، وانْزَعْ عنّى العارَ الذى حُذِّرتُ مِنه فإنّ أحْكامَكَ حُلوةُ، ها قد اشْتهيتُ وَصاياكَ فاحيْنى بعدلِكَ. (ذوكصاصى فيلا نيثروبى ... المجدُ لَكَ يا مُحبّ البَشَر).
(6) لتأتِ علىَّ رَحمتُكَ يا رَبُّ، وخَلاصُكَ كقَولِكَ فأجيبُ مُعَيِّرِىَّ بكلمةٍ. لأنى اتّكلتُ على أقوالِكَ. لا تَنْزع من فَمى قولَ الحَقِّ، لأنّى تَوكّلتُ على أحْكامِكَ. وأحفظُ شَريعَتَكَ فى كُلِّ حينٍ، وإلى الأبَدِ وإلى مَدَى الدّهرِ. كُنتُ أسْلكُ فى السِّعَة، لأنّى لوَصياكَ ابتَغيْتُ. وتَكلمّتُ بشهادتِكَ قُدّامَ المُلوكِ ولم أخْز، ولَهَجْتُ بوَصاياكَ التى أحبَبْتُها جداً. ورَفعتُ يَدىّ إلى وَصاياكَ التى وَدَدتُها جداً، وتَأمّلتُ فرائضَكَ. (ذوكصاصى فيلا نيثروبى ... المجدُ لَكَ يا مُحبّ البَشَر).
(7) اذكُرْ لعبدِكَ كلامَكَ الذى جَعلتنى عليهِ أتّكل. هذا الذى عَزّانى فى مَذلّتى، لأنّ قَولَكَ أحيانى. إن المُتكبرين تَجاوَزوا النّاموسَ إلى الغايَةِ، أما أنا فعَنْ ناموسِكَ لم أمِلْ. تَذكّرتُ أحْكامَكَ يا رَبُّ منذُ الدّهرِ فتَعزّيتُ. الكآبةُ مَلكتْنى من أجلِ الخُطاةِ الذينَ تَركوا ناموسَكَ. حُقوقُكَ كانتْ لى مَزاميرَ فى مَوضعِ غُربَتى. ذَكَرتُ فى الليلِ اسْمَكَ يا رَبُّ وحَفَظتُ شَريعتَكَ، هذا صارَ لى لأنّى طَلبتُ حُقوقَكَ. (ذوكصاصى فيلا نيثروبى ... المجدُ لَكَ يا مُحبّ البَشَر).
(8) نَصيبى أنتَ يا رَبُّ، فقلتُ أنْ أحفظَ وَصاياكَ. تَرضَّيْتُ وَجهَكَ بكُلِّ قَلبى، فارْحَمنى كقَولِكَ. تَفكّرتُ فى طُرُقكَ، فرَدَدْتُ قَدمىَّ إلى شِهاداتكَ. أسْرَعتُ ولم أتَوانْ عن حفظِ وَصاياكَ. رباطاتُ الخُطاة الْتَفّت علىَّ، أما شَريعَتُكَ فلم أنْسها. فى نِصفِ الليلِ نهَضتُ لأشْكرُكَ على أحْكامِ عَدلِكَ. شريكٌ أنا لكُلّ الذينَ يَخافونَكَ وللحافِظين وَصاياكَ. من رَحمَتِكَ يا رَبُّ امتَلأتْ الأرْضُ، فعَلّمنى عَدْلَكَ. (ذوكصاصى فيلا نيثروبى ... المجدُ لَكَ يا مُحبّ البَشَر).
(9) خَيراً صَنعتَ مع عَبدِكَ، يا رَبُّ حَسَب قَولِكَ. صَلاحاً وأدَباً ومَعرفةً عَلّمنى، لأنى قد صَدّقتُ وَصاياكَ. قَبل أن أذلل أنا تَكاسَلتُ، والآن حَفظتُ كلامكَ. صالحٌ أنتَ يا رَبُّ، فبصَلاحِكَ عَلّمنى حُقوقكَ. كَثُرَ علىَّ ظُلمُ المُتكبّرينَ، وأنا بكُلّ قَلبى أبْحَثُ عن وَصاياكَ. تجبن مثل اللبن قلوبَهُم، وأنا لَهَجْتُ بناموسِكَ: خَيرٌ لى أنّكَ أذللتَنى حتى أتَعلّمُ حُقوقَكَ. ناموسُ فَمِكَ خَيرٌ لى من ألوفِ ذَهبٍ وفِضَّةٍ. (ذوكصاصى فيلا نيثروبى ... المجدُ لَكَ يا مُحبّ البَشَر).
(10) يَداكَ صَنعَتانى وجَبَلتانى. فهّمنى فأتَعلّمُ وَصاياكَ. الذينَ يَخافونَكَ يُبصرونَنى ويَفرَحونَ، لأنى بكلامِكَ وَثقتُ. قد عَلِمتُ يا رَبُّ أن أحْكامَكَ عادلَةٌ، وبحقٍ أذْلَلتنى. فلتأتِ علىَّ رَحمتُكَ لتُعزّينى، نَظير قَولِكَ لعَبدِكَ. لتَأتنى رَأفتُكَ فأحْيا، لأنّ ناموسَكَ هو دَرسى. ليَخْزَ المُتكبِّرون لأنَهم خالَفوا الشَّرعَ علىَّ ظُلماً. وأنا كنتُ مُثابراً على وَصاياكَ. ليَرجع إلىَّ الذينَ يتّقونَكَ ويَعرفونَ عجائبَكَ. ولَيصِر قَلبى بلا عَيْب فى عَدلكَ لكىْ لا أخزَى. (ذوكصاصى فيلا نيثروبى ... المجدُ لَكَ يا مُحبّ البَشَر).
(11) تاقَتْ نَفْسى إلى خَلاصِكَ وعلى كلامِكَ تَوكّلتُ. كَلَّتْ عَيناىَ من النَظرِ إلى أقوالكَ، قائلتين: متى تُعزّينى؟! صِرتُ مِثلَ زُقٍ فى جَليدٍ، ولحُقوقِكَ لم أنْسَ. كم هىَ أيّامُ عَبْدِكَ؟ متى تُجرِى لى حُكماً على الذينَ يَضطهدونَنى؟ تَكلّمَ معى مُخالفو النّاموس بِكَلامِ هَذَيانٍ، ولكنْ ليسَ كناموسِكَ يا رَبُّ. لأنَّ كُلَّ وَصاياكَ هىَ حَقٌ، وبظُلمٍ طَردونى فأعنّى. كادوا يفْنونَنى من الأرضِ، أما أنا فلمْ أتْرُكْ وَصاياكَ. حَسَب رَحمَتكَ أحْينى فأحفَظُ شِهادات فَمكَ. (ذوكصاصى فيلا نيثروبى ... المجدُ لَكَ يا مُحبّ البَشَر).
(12) يا رَبُّ كلمَتُكَ دائمَةٌ فى السّمواتِ إلى الأبَدِ، وإلى جيلٍ فجيلٍ حَقّكَ، أسّسْتَ الأرضَ فهىَ ثابتةٌ بأمْرِك، والنّهارُ أيضاً ثابتٌ، لأنّ كُلَّ الأشْياءِ مُتعبّدَةٌ لكَ، ولو لم تَكنْ شَريعَتُكَ تلاوَتى لهَلَكتُ حينئذٍ فى مَذلّتى. إلى الدّهرِ لا أنسى وَصاياكَ، لأنّكَ بها أحْيَيْتَنى يا رَبُّ. لكَ أنا فخَلّصْنى يا رَبُّ، لأنى لوَصياكَ طَلبْتُ، إيّاىَ اِنتَظرَ الخُطاةُ ليُهلكونى، ولشهاداتكَ فَهمتُ. لكُلِّ تَمامٍ رأيْتُ مُنتَهَى، أما وَصاياَك فواسِعةٌ جداً. (ذوكصاصى فيلا نيثروبى ... المجدُ لَكَ يا مُحبّ البَشَر).
(13) مَحبوبٌ هوَ اسْمِكَ يا رَبّ فهو طول النّهارِ تِلاوتى. عَلّمْتَنى وَصاياكَ أفضَلُ من أعْدائى، لأنها ثابتَةٌ إلى الأبَدِ. أكثَر من الذين يُعلّمونَنى فَهمتُ، لأنّ شِهاداتكَ هى دَرسى. أكثَر من الشّيوخِ فَهمتُ، لأنى طَلبتُ وَصاياكَ. من كُلّ طريقٍ خبيثٍ مَنَعْتُ رِجْلَىَّ، لكىْ أحفظُ كلامكَ. عن أحْكامكَ لم أحِدْ، لأنّكَ وَضعتَ لى ناموساً. إنّ كلماتكَ حُلوَة فى حَلْقى، أفضَلُ من العَسَلِ والشّهدِ فى فَمى. من وَصاياكَ تَفطّنتُ، فلهذا أبْغَضتُ كُلَّ طُرُقِ الظّلمِ لأنّكَ وَضعتَ لى ناموساً. (ذوكصاصى فيلا نيثروبى ... المجدُ لَكَ يا مُحبّ البَشَر).
(14) مِصباحٌ لرجلىَّ كَلامُكَ ونورٌ لسَبيلى. حَلّفتُ فأقَمتُ على حفظ أحْكامِ عَدلِكَ. تَذلّلْتُ جِداً إلى الغَايَةِ يا رَبُّ احْينى كقَولِكَ. تَعهُّداتُ فَمى بَارِكْها يا رَبُّ، وأحْكامَكَ عَلّمنى. نَفسى فى يَديْكَ كُلَّ حينٍ، وناموسَكَ لم أنْسَ. أخْفَى لى الخُطاةُ فَخاً، ولم أضِلُّ عن وَصاياكَ. وَرثتُ شهاداتكَ إلى الأبَدِ، لأنَّها بَهْجَةُ قَلبى. عَطَّفتُ قَلبى لأصْنَع بِرَّكَ إلى الأبَد، من أجلِ المُكافأةِ. (ذوكصاصى فيلا نيثروبى ... المجدُ لَكَ يا مُحبّ البَشَر).
(15) لمتُجاوزى النّاموس أبغَضتُ، ولناموسِكَ أحبَبتُ، لأنّكَ أنتَ مُعينى وناصِرى، وعلى كلامِك تَوكّلتُ. ابْعِدوا عَنّى أيّها الأشْرارُ فأفحَصُ عن وَصايا إلَهى. عَضّدنى حَسَب قَولِك فأحْيا ولا تُخَيِّبْ رَجائى. اعِنّى فأخْلُص، وأدرِسُ فى وَصاياكَ كُلَّ حينٍ. رَذلتُ سائرَ الذينَ حادوا عن وَصاياكَ لأنّ فِكرَهُم ظُلمٌ. عُصاةً حَسَبتَ سائرَ خُطاة الأرضِ، فلهذا أحبَبتُ شِهاداتكَ فى كُلِّ حينٍ. سَمِّر خَوفَكَ فى لَحْمى، لأنى من أحْكامِكَ جَزعتُ. (ذوكصاصى فيلا نيثروبى ... المجدُ لَكَ يا مُحبّ البَشَر).
(16) قد أجْريتَ حُكماً وعَدلاً، فلا تُسَلّمنى إلى الذينَ يَظلمونَنى. كُنْ لعَبدِكَ كفيلاً فى الخَيْرِ لِئلا يَجوزُ علىَّ المُتكبّرونَ. عَيناىَ قد ذَبلتا مِن إنتظارِ خَلاصِكَ وقَول عَدلكَ. اصنَعْ مع عَبدكَ حسبَ رَحمتكَ، وحُقوقكَ عَلّمنى. عَبدُكَ أنا فَهّمنى فأعْرِف شِهاداتكَ. إنّه وَقتٌ يُعمَلُ فيهِ للرّبِّ، لأنّهم قد نَقَضوا ناموسَكَ. لأجْل هذا أحْبَبتُ وَصاياكَ أفضَل من الذّهَبِ والجَوهرِ. لأجْل هذا بإزاءِ كُلّ وَصاياكَ تَقَوَّمْتُ، وكُلّ طَريق ظلمٍ أبغَضتُ. (ذوكصاصى فيلا نيثروبى ... المجدُ لَكَ يا مُحبّ البَشَر).
(17) عَجيبَةٌ هى شِهاداتكَ، لذلك حَفَظّتْها نَفْسى. إعلانُ أقوالِكَ يُنيرُ لى، ويُفَهِّم الأطْفال الصّغار. فَتحْتُ فَمى واجتَذَبتُ لى روحاً، لأنى لوَصاياكَ اشْتَقتُ. انظُرْ إلىَّ وارْحَمنى، كرَحمتكَ للذينَ يُحبّونَ اسْمكَ. قَوِّمْ خَطواتى كقَوْلكَ، فلا يَتسلّط علىَّ أىُّ إثمٍ. انقِذنى من ظُلمِ النّاسِ فأحفظُ وَصاياكَ. اضِئ بوجهِكَ على عَبدِكَ وعَلّمنى حُقوقكَ. غاصَتْ عَيناىَ فى مَجارى المِياهِ، لأنهم لم يَحفظوا ناموسِكَ. (ذوكصاصى فيلا نيثروبى ... المجدُ لَكَ يا مُحبّ البَشَر).
(18) عادلٌ أنتَ يا رَبّ، وقضاؤكَ مُستقيمٌ. أوْصَيْتَ كثيراً بالعَدْلِ والحَقِ، اللذَيْنِ هُما شِهاداتكَ. غيرَةُ بَيْتِكَ أكلَتْنى لأنّ أعْدائى نَسوا وصاياك. مُمحَصٌ قَولكَ جداً، وعَبدكَ أحَبَّهُ. صَغيرٌ أنا ومَرذولٌ وحُقوقكَ لم أنْسَ. عَدلُكَ حقٌ هو إلى الأبَدِ، وكلامُكَ حقٌ هو. ضيقٌ وشدّةٌ أدْركانى، ووَصاياكَ هى دَرْسى. عادلةٌ هى شِهاداتكَ إلى الأبَدِ، فَهّمنى فأحْيا. (ذوكصاصى فيلا نيثروبى ... المجدُ لَكَ يا مُحبّ البَشَر).
(19) صَرخْتُ من كُلّ قَلبى فاسْتَجبْ لى يا رَبّ، إنى أبْتَغى حُقوقَكَ. صَرخْتُ إليكَ فخَلّصنى، لأحفَظُ شِهاداتكَ. تَقدّمتُ قَبلَ الصبحِ وصَرخْتُ وعلى كلامِكَ تَوكّلتُ. سَبقتْ عَيْناىَ وَقت السَّحَر لألْهَجُ فى جَميعِ أقوالِكَ. فاسْمَعْ صَوتى يا رَبّ كرَحمتِكَ، وبحسبِ أحكامِكَ احْيِنى. اقْتَربَ بالإثمِ الذينَ يَطردونَنى، وعن ناموسِكَ ابتَعَدوا. قَريبٌ أنتَ يا رَبُّ وكُلّ وَصاياكَ حقٌ هىَ. مُنذُ البِدْءِ عَرفتُ من شِهاداتكَ أنّكَ إلى الدّهرِ أسَّسْتَها. (ذوكصاصى فيلا نيثروبى ... المجدُ لَكَ يا مُحبّ البَشَر).
(20) انْظُرْ إلى مَذلّتى وانْقذْنى فإنّى لم أنْسَ ناموسَك. احْكم لى فى دَعواىَ ونَجّنى، من أجل كلامِكَ أحْينى. بَعيدٌ هو الخَلاصُ عن الخُطاةِ لأنّهم لم يَطلُبوا حُقوقِكَ. رَأفتُكَ كثيرَةٌ جداً يا رَبُّ، حَسب أحْكامِكَ احْيِنى. كثيرون هم الذينَ يَضطهِدونَنى ويُحزِنونَنى، وعن شِهاداتِكَ لم أجْنحْ. رأيْتُ الذينَ لا يَفهَمونَ فاكتَأبْتُ لأنّهم لأقْوالِكَ لم يَحفظوا. انظُرْ يا رَبُّ فإنى أحْبَبتُ وَصاياكَ، برَحمتِكَ يا رَبّ احْيِنى. بدءُ كلامِكَ حَقٌ وإلى الأبدِ كُلّ أحْكامِ عَدلكَ. (ذوكصاصى فيلا نيثروبى ... المجدُ لَكَ يا مُحبّ البَشَر).
(21) الرّؤساءُ اضطهَدونى بلا سَبَبٍ، ومن أقوالِكَ جَزعَ قَلبى. أبتَهجُ أنا بكلامِكَ، كمن وَجَدَ غَنائمَ كثيرةٍ. أبْغَضّتُ الظّلمَ ورَذَلتُهُ، أما ناموسكَ فأحْبَبتُهُ. سَبْعُ مَرّاتٍ فى النّهارِ سَبّحتُكَ على أحْكام عَدلكَ. فليكنْ سَلاٌمٌ عَظيمٌ للذينَ يُحبّون اسْمك، وليسَ لهمْ شَكٌ. تَوَقّعتُ خَلاصَكَ يا رَبُّ، ووَصاياكَ حَفظتُها. حَفظتْ نَفسى شِهاداتِكَ وأحْبَبْتَها جداً. حَفظتُ وَصاياكَ وشِهاداتكَ، وكُلّ طُرقى أمامكَ يا رَبُّ. (ذوكصاصى فيلا نيثروبى ... المجدُ لَكَ يا مُحبّ البَشَر).
(22) فَلْيَدْنُ تَوسُّلى قُدّامكَ يا رَبُّ، كقَولكَ فَهِّمنى. فَلْتدخلْ طُلبتى إلى حَضرتِكَ يا رَبُّ، ككَلمتِكَ أحْيِنى. تَفيضُ شفتاىَ السبح، إذا ما عَلّمتَنى حُقوقكَ. لسانى يُجيبُ بأقوالِكَ، لأنّ جَميع وَصياكَ عادلّةٌ. لتَكنْ يَدكَ لخَلاصى لأنّى اشْتَهيتُ وَصاياكَ. اشْتقتُ إلى خَلاصِكَ يا رَبُّ، وناموسكَ هو تِلاوَتى. تَحيا نَفسى وتُسبّحُكَ. وأحْكامُكَ تُعينَنى. ضَللتُ مِثل الخَروفِ الضّالِ، فاطْلُبْ عَبدَكَ فإنّى لوَصاياكَ لم أنْسْ. هَلِّلُيلويا.