لقان خميس العهد
† صلاة لقَّان الماء أو قدَّاس اللقَّان (أو قدَّاس الماء)
تصلى صلوات اللقان باللحن السنوى ما عدا فى الغطاس فتكون بالفريحى.
من الصلوات الطقسية الهامة في حياة الكنيسة: صلاة لقَّان الماء. وكلمة ”لقَّان“ هي النُّطق العربي للكلمة القبطية lakanh ، وتعني نفس الكلمة اليونانية الواردة في الإنجيل، وترجمتها العربية ”مغسل“، وهو وعاء للماء لغسل الرأس واليدين والقدمين بالماء، وكان خادم البيت في عصر المسيح يصبُّ منه الماء على قدمي السيد حين رجوعه إلى البيت لتنظيفهما من غبار وتراب الطريق.
هذه الخدمة الليتورجية تُشبه تماماً الخدمة الليتورجية لاستدعاء الروح القدس لتقديس الخبز والخمر في قداس سرِّ الإفخارستيا. وإن كان الفرق بين الخدمتين أن خدمة ليتورجية لقَّان الماء تؤدَّى ثلاث مرات فقط في العام (عيد الغطاس، خميس العهد، عيد الرسل). كما تُسمَّى هذه الخدمة في كتاب: ”اللقَّان والسجدة“ باسم ”قدَّاس اللقَّان“، أو ”قدَّاس الماء“.
ترتيب صلاة لقان يوم الخميس الكبير
ينظف اللقان جيداً ويملأ ماءاً عذباً ويوضع بجانبه طاس، وفى أثناء قراءة الطروحات يرتدي رئيس الكهنة ملابسه الكهنوتية، وعند الإنتهاء من قراءة الطلبة يتوجه الكهنة والشمامسة والمرتلون وبأيديهم الشموع ويحضرونه إلى موضع اللقان وهم يرتلون أمامه قائلين:
مبارك أنت بالحقيقة.. وعند نهايتها يبدأ رئيس الكهنة أو الكاهن قائلاً:
ارحمنا.. فيجاوبه الكهنة قائلين : إرحمنا يا الله الآب ضابط الكل
ثم يقولون "آبانا الذى فى السموات.." وبعد ذلك يقول رئيس الكهنة : صل - إشليل.
فيجاوبه الشماس قائلاً : للصلاة قفوا - إي بي بروسيفشي إسطاسيتي.
يقول رئيس الكهنة: السلام لجميعكم - إيرينى باسى.
فيجاوبه الشعب قائلاً : ولروحك أيضاً - كيطو إبنيفماتى سو.
ثم يبدأ الكاهن بصلاة الشكر، ويرفع البخور بقراءة سر بخور باكر، وفى أثناء ذلك يقول المرتلون هذه الأرباع على الناقوس...
"نسجد للآب والابن ..، السلام للكنيسة بيت الملائكة...، يسوع المسيح هو هو أمساً واليوم وإلى الأبد : أقنوم واحد : نسجد له ونمجده...، السلام لسادتى الآباء الرسل، السلام لربنا يسوع المسيح".
ثم يقال ربع لرئيس الكهنة إذا كان حاضراً وبعده يقال : يا ملك السلام
أبانا الذى فى السموات..
إرحمنى يا الله الخ (مز 50)
الليلويا : المجد لك يارب..
من سفر التكوين لموسى النبى (تك 18: 1 – 23)
وظهر الرب لإبراهيم عند شجرة ممرا، وهو جالس على باب خيمته وقت الظهيرة فرفع عينيه ونظر، وإذا ثلاثة رجال واقفون لديه. فلما نظرهم ركض لإستقبالهم من باب الخيمة وسجد على الارض وقال: يا سيدى إن كنت قد وجدت نعمة لديك فلا تتجاوز عبدك، فليؤخذ قليل ماء وإغسلوا أرجلكم ثم إستريحوا تحت الشجرة فنأخذ خبزاً وتأكلون، وبعد هذا تمضوا لأنكم قد مررتم على عبدكم. فقالوا : إفعل هكذا كما قلت.
فأسرع إبراهيم إلى الخيمة، إلى سارة وقال لها: اسرعى واعجنى ثلاث مكاييل وإصنعيها خبز ملة. ثم ركض إبراهيم الى أبقاره وأخذ عجلاً رخصاً حسناً واعطاه لغلمانه ليعملوه طعاماً، ثم أخذ زبداً ولبناً، والعجل الذي عمله ووضعه قدامهم وأكلوا، بينما كان هو واقفاً تحت الشجرة.
وقالوا له: أين سارة إمرأتك؟!. أما هو فأجاب قائلاً: ها هي داخل الخباء. فقال: إنى أرجع إليك فى هذا الزمن من العام المقبل ويكون لسارة إمرأتك إبن. فسمعت سارة وهى عند باب الخيمة من خلفه، وكان إبراهيم وسارة شيخين متقدمين فى أيامهما وقد إنقطع أن يكون لسارة كما للنساء، فضحكت سارة فى نفسها قائلة : أيكون لى فى هذا الآن وقد شاخ سيدى. فقال الرب لإبراهيم : لماذا ضحكت سارة فى نفسها قائلة أترى بالحقيقة ألد وأنا قد شخت؟!. هل يستحيل على الله شىء؟!. فى مثل هذا الزمان أرجع إليك فى العام المقبل ويكون لسارة إبن، فأنكرت سارة قائلة : لم أضحك لأنها خافت. فقال : لا بل ضحكت!.
ثم قام الرجال من هناك وتطلعوا نحو سدوم وعمورة، وكان إبراهيم ماشياً معهم ليشيعهم. فقال الرب : هل أخفى ما أنا فاعله عن عبدى إبراهيم وإبراهيم يكون أمة عظيمة وكثيرة، وتتبارك به جميع أمم الأرض؟! لأنى علمت أنه يوصى بنيه وبيته من بعده فيحفظوا طرق الرب، ليعملوا براً وعدلاً لكى يعمل الرب لإبراهيم بما تكلم به معه، وقال الرب : إن صراخ سدوم وعمورة قد كثر وخطاياهم عظيمة جداً إنى أنزل لأعرف هل صراخها الآتى الى قد كمل أم لا! وإنصرف الرجال من هناك وذهبوا نحو سدوم وأما إبراهيم فكان لم يزل واقفاً أمام الرب، فأقترب إبراهيم وقال للرب : لا تهلك البار مع الأثيم، فيكون الصديق مثل المنافق.
مجداً للثالوث الأقدس
من أمثال سليمان الحكيم (أم 9 : 1 – 11)
الحكمة بنت لها بيتاً ودعمته بسبعة عمدان، وذبحت ذبائحها ومزجت خمرها فى البواطى، وهيأت مائدتها، وأرسلت عبيدها لتدعو بصوت عال على الزوايا قائلة : من كان جاهل فيكم فليأت الىّ، والناقص علماً فليقبل نحوى فأقول لهم تعالوا الىّ، وكلوا من خبزى، وإشربوا من خمرى التى مزجتها لكم. أتركوا الجهل فتحيوا. أطلبوا الحكمة فتعمروا. وأنهضوا الفهم بالعلم. من يوبخ مستهزئاً لئلا يبغضك، وبخ حكيماً فيحبك. وبخ الجاهل فيمقتك. أعط الحكيم سبباً فيزداد حكمة علم صديقاً فيزداد قبولاً.
بدء الحكمة مخافة الرب، ومشورة الأبرار فهم، معرفة الناموس للفطنة الجيدة وبهذا النوع تعيش زمناً كثيراً وتزداد سنو حياتك.
مجداً للثالوث الاقدس
من توراة موسى النبى (خر 14 ، 15)
حينما عبر إسرائيل البحر الأحمر، وداست أرجلهم البحر، وأنطمس أعدائهم فى العمق، وأنغمست أرجل العساكر فى الماء قسراً، وأما أرجل إسرائيل وجميع بيت يعقوب رفعت ونجوا من الهلاك، وقالوا هذه التسبحة : فلنسبح الرب لأنه بالمجد قد تمجد.
مجداً للثالوث الأقدس
من يشوع بن نون (يش 1 ، 3)
يشوع وكافة الشعب عبروا الاردن ووطئت أرجلهم الحجارة التى فى المياه فتوثقت أمامهم وأهلكوا أعدائهم.
مجداً للثالوث الأقدس
من إشعياء النبى (إتش 4 : 1 – 4)
فى ذلك اليوم ينير الله بالمشورة والمجد على الأرض ليرتفع ويتمجد كل من يبقى من إسرائيل، وكون كل من يبقى فى صهيون، وبقية أورشليم يدعون أطهاراً. يكتب للحياة كل من فى أورشليم لأن الرب يغسل أعمال بنى البشر وأولاد صهيون.
مجداً للثالوث الأقدس
وأيضاً من إشعياء النبى (إش 55 : 1 – 13 ، 56 :1)
أيها العطاش إذهبوا الى المياه، ويا من ليس لهم فضة إذهبوا وأشتروا لتأكلوا وتشربوا بلا فضة وبلا ثمن خبزاً ولبناً وشحماً. لماذا تشترون بفضة وتعبكم لغير شبع؟!. إسمعوا لى فتأكلوا الخيرات ولتتلذذ بالدسم نفوسكم. أميلوا آذانكم وهلموا الىّ، أطيعونى فتحيا نفوسكم بالخيرات، وأقطع لكم عهداً أبدياً مراحم داود الصادقة.
هوذا قد جعلته مشاهداً فى الأمم ورئيساً وموصياً للشعوب. ها أمة لا تعرفها تدعوها وأمة لا تعرفك تركض إليك. من أجل إلهك قدوس إسرائيل لأنه قد مجّدك. أطلبوا الرب وحين تجدوه أدعوه ما دام قريب منكم. ليترك الشرير طريقه، ورجل الإثم أفكاره وليتب الى الرب فيخلصه لأنه بكثرة يغفر لكم خطاياكم، لأن أفكاركم ليست كأفكارى ولا طرقكم كطرقى يقول الرب، لأنه كما إذا نزل المطر أو الثلج من السماء لا يرجع حتى يروى الأرض ويجعلها تلد وتنبت وتعطى زرعاً للزارع وخبزاً للآكل، هكذا تكون الكلمة التى تخرج من فمى لا ترجع الىّ حتى تكمل ما أريده وتقوم طرقى وأوامرى، لأنكم بفرح تخرجون وترجعون لأن الجبال والآكام تنشد أمامكم ترنماً وكل شجر الحقل تصفق بأغصانها عوضاً عن الشوك (البلان) ينبت سرو (شربين) وعوضاً عن القريس (السوكران) يصعد آس، ويكون للرب إسماً علامة أبدية لا تنقطع، هكذا قال الرب : إحفظوا الحكم وأجروا العدل لأنه قريب مجيىء خلاصى وإستعلان برى.
مجداً للثالوث الأقدس
من حزقيال النبى (حز 36 : 25 – 28)
هذا ما يقوله الرب الاله : إنى سأنضح عليكم ماءاً مختاراً فتطهرون من جميع خطاياكم، ومن سائر آثامكم، وأعطيكم قلباً جديداً وأجعل فى داخلكم روحاً جديداً، وأنزع القلب الحجرى من أجسادكم. وأصير روحى داخلكم وأصنع بكم كمثل الأبناء الأحباء، وأجعلكم تسلكون فى فرائضى وتحفظون أحكامى وتعلمون بها لكى تسكنوا على الأرض التى أعطيتها لآبائكم وتكونون لى شعباً، وأنا أيضاً أكون لكم إلهاً، وأطهركم من آثامكم.
مجداً للثالوث الاقدس
وأيضاً من حزقيال النبى (حز 47 : 1 – 9)
ثم حملنى (الروح) وادخلنى من باب البيت وإذا ماء خارج من المشرق من تحت أسقفة الباب الشرقى لأن وجه البيت كان نحو المشرق، وكان الماء منحدراً من الجانب الأيمن للبيت عن جنوبى المذبح، ثم أخرجنى من طريق باب الشمال، وطاف بى الى الباب الخارجى من الباب الذى يتجه نحو المشرق وإذا ماء كان يجرى تحت الجانب الأيمن كمثل إنسان قدامه وقصبة فى يده فقاس الفاً بالمقياس وعبر فى الماء. وكان الماء الى الركبة، ثم قاس الفاً أخرى بالقياس وعبر فى الماء، فكان الماء الى الحقوين، ثم قاس الفاً أيضاً فى وادى لم يستطع عبوره لأن المياه طمت كمياه فى واد منحدر لا يعبر.
وقال لى : أرأيت يا إبن الأنسان؟!. ثم ذهب بى وأرجعنى إلى شاطىء النهر واذا عند رجوعى أشجار كثيرة جداً على شاطىء النهر من هنا ومن هناك، وقال لى : هذه المياه خارجة من الجليل الذى بالدائرة الشرقية وتنحدر الى بلاد العرب وتذهب الى البحر على الماء الجارى فتطهر سائر المياه ويصير أن كل نفس حية تدب حيثما يتبدد ماء هذا النهر عليها تتطهر من كل شىء وكل ما يأتى عليه ماء هذا النهر يطهر ويحيا.
مجداً للثالوث الأقدس
عظة لأبينا القديس أنبا شنودة رئيس المتوحدين
بركته المقدسة تكون معنا آمين
فلنستح الآن يا إخوتى من الذى تألم عنا، ولنخف من الذى إشتد بمنديل وصب الماء فى المغسل وغسل أرجل تلاميذه بيديه الطاهرتين، ولنصنع ثماراً تستحق هذا الإتضاع العظيم الذى صار فيه من أجلنا. لكى نتوب سريعاً من خطايانا التى إرتكبناها. لأننا أن لم نتب فسيقال عنا فى السموات إننا محبون للخطايا، فماذا يكون رجاؤنا بعد إذا طردنا من السماء وطرحنا الى الحكم ورفضنا لأجل خطايانا وندان دينونة مضاعفة، لا لأننا أخطأنا بغير معرفة فقط، بل لأن ما عملناه بمعرفة كان أردأ مما عملناه بغير معرفة، ولا لكوننا أخطأنا فقط بل لكوننا لم نتب.
لماذا لم تعرف الخراف صوت الراعى الحقيقى المحيى وتلتجىء اليه؟ ذلك الذى إشتراها بدمه وأعالها وأسلم ذاته فداءّ عنا، الذى أعطانا جسده لنأكله ودمه لنشربه، يسوع المسيح ربنا ومخلصنا يسوع الإله العلى الكائن فى الأعالى الى الأبد.
فلنختم موعظةأبينا القديس أنبا شنوده
الذى أنار عقولنا وعيون قلوبنا
بإسم الآب والابن والروح القدس الإله الواحد آمين
يرد الشعب قائلاً :
نسجد لك أيها المسيح ... تين أوؤشت إمموك أو بى إخريستوس....
وفى آخرها يقول : "لأنك صلبت" ثم يرفع الكاهن البخور ويقول سر البولس بغير تقبيل ثم يقرأ أحد الشمامسة البولس قبطياً باللحن السنوى:
البولس
البولس من رسالة معلمنا بولس الرسول الى تيموثاوس الأولى
ص 4 : 9 – 16 ، 5 : 1 – 10
صادقة هى الكلمة ومستحقة أن نقبلها بكل القبول، لأننا من أجل هذا نتعب ونعير لأننا توكلنا على الإله الحى، الذى هو مخلص كافة الناس، ولا سيما المؤمنين. أوص بهذه وعلّم. لا يستهن أحد بحداثتك بل كن مثالاً للمؤمنين فى الكلام، فى التصرف، فى المحبة، فى الإيمان، فى الطهارة الى أن آجيىء. إصغ الى القراءة والصلاة والتعليم. لا تتوان فى الموهبة التى فيك، فهذه أعطيتها بالنبوة ويوضع أيدى القسوسية. إدرس هذه المناقب وكن فيها لكى يكون تقدمك ظاهراً لكل أحد. إحتفظ بنفسك وبالتعليم وداوم عليهما. لأنك إن فعلت هذا تخلص نفسك والذين يسمعونك.
لا تنتهر شيخاً بل عظة كأب، والأحداث كإخوة، والعجائز كأمهات،والحدثات كأخوات بكل طهارة. أكرم الأرامل اللواتى هن بالحقيقة أرامل ولكن إن كانت أرملة لها أولاد أو أحفاد فلتعلموا أولاً العبادة فى بيتهم ويكرموا أباءهم الأولين لأن هذا صالح ومقبول أمام الله. لكن التى هى بالحقيقة أرملة وبقيت وحيدة فقد ألقت رجاءها على الله وهى تواظب على الطلبات والصلوات ليلاً ونهاراً وأما المتنعمة فقد ماتت وهى حية.
فأوص هؤلاء الأخريات لكى يكن بغير حجة، وإن كان أحد لا يهتم خصوصاً بأهل بيته فقد أنكر الإيمان وهو أشر من غير المؤمن ولا تدعى أرملة إن لم تكن أقل من ستين سنة إمرأة رجل واحد ويكن مشهوداً لها فى أعمال صالحة وتكون قد ربت الأولاد وأضافت الغرباء وغسلت أرجل القديسين وساعدت المتضايقين وإتبعت كل عمل صالح.
نعمة الله الآب فلتحل على أرواحنا جميعاً
ثم يقول الشعب الثلاثة تقديسات:
(فى الأولى "لأنك ولدت..."، الثانية والثالثة"لأنك صلبت...")
ثم يقول الكاهن أوشية الإنجيل ويطرح المزمور باللحن السنوى ويقرأ الإنجيل.
المزمور 50
(مز 50 : 7 – 10)
تنضح علىّ بزوفاك فأطهر، وتغسلنى فأبيض أفضل من الثلج، قلباً نقياً فىّ يا الله، وروحا مستقيماً جدد فى أحشائى الليلويا.
الإنجيل من يوحنا
(ص13 : 1 – 17)
وقبل عيد الفصح إذ علم يسوع أن ساعته قد جاءت، لكى ينتقل من هذا العالم ذاهباً الى الآب، وقد أحب خاصته الذين فى العالم وأحبهم الى النهاية، وبعد العشاء إذ بأبليس كان قد فرغ مما ألقى فى قلب الذى يسلمه الذى هو يهوذا سمعان الأسخريوطى.
فلما رأى يسوع أن الآب قد دفع كل شىء الى يديه وأنه من عند الله خرج والى الله يمضى، قام عن العشاء وخلع ثيابه وأخذ منديلاً وإتزر به ثم صب ماء فى مغسل وإبتدأ يغسل أرجل تلاميذه ويمسحهما بالمنشفة التى كان مؤتزراً بها.
فلما جاء الى سمعان بطرس ليغسل رجليه، قال له بطرس: يا سيدى أنت تغسل رجلىّ ؟!. أجاب يسوع وقال له : إن الذى أصنعه أنا لا تعرفه أنت الآن، ولكنك ستعرفه بعد ذلك. قال له بطرس : لن تغسل رجلى أبداً. فأجابه يسوع وقال له : الحق الحق أقول لك لم أغسل قدميك فليس لك معى نصيب. قال له سمعان بطرس: يا سيد ليس رجلى فقط بل يدى ورأسى أيضاً. قال له يسوع : الذى قد إغتسل ليس له حاجة إلا الى غسل رجليه بل هو طاهر كله وانتم طاهرون ولكن ليس كلكم. لأنه عرف مسلمه لذلك قال : لستم كلكم طاهرين.
فلما غسل أرجلهم وأخذ ثيابه , وإذ إتكأ أيضاً قال لهم : أتفهمون ما قد صنعت بكم ؟! . أنتم تدعوننى المعلم والرب وحسناً تقولون لأنى أنا هو , فإن كنت وأنا ربكم ومعلمكم قد غسلت أرجلكم فأنتم أيضاً يجب ان يغسل بعضكم أرجل بعض . الآن ما صنعته لكم هو مثالاً حتى كما صنعت انا بكم تصنعون أنتم بعضكم ببعض .الحق الحق أقول لكم ان ليس عبد أعظم من سيده , ولا رسول اعظم من مرسله ,إن علمتم هذا فطوباكم إن عملتموه. والمجد لله دائماً .
يفسرالإنجيل عربياً وبعده يرفع الكاهن الصليب وعليه الشموع موقده ويقول :
اللهم إرحمنا وقرر لنا رحمتك
ويجاوبه الشعب قائلاً بالكبير عشر مرات بالناقوس , ثم يردون مرد الإنجيل وهو
وبعده يرتل الكهنه السبعة الأواسى الكبار الآتى بيانها :
1. المرضى
2. المسافرين
3. أهوية السماء
4- أوشية رئيس أرضنا
إكرم يا رب رئيس أرضنا عبدك .... إحفظه بسلامه وعدل وجبروت ولتخضع له كل البرابره الأمم الذين يريدون الحروب فى جميع ما لنا من الخصب . تكلم فى قلبه من أجل سلامة كنيستك الواحده الوحيده المقدسه الجامعه الرسوليه . إعطه أن يفكر بالسلامه فينا وفى إسمك القدوس كى نحن أيضاً نعيش فى سيره هادئه ساكنه ونوجد كائنين فى كل تقوى وكل عفاف بك (بالنعمه .... )
5- أوشية المتنيحين
6- أوشية القرابين
7- أوشية الموعوظين
أذكر يا رب موعوظى شعبك . إرحمهم. ثبتهم فى الإيمان بك . كل بقية عبادة الأوثان إنزعها من قلوبهم ناموسك . خوفك. وصاياك. حقوقك و أوامرك المقدسه ثبتها فى قلوبهم . إعطهم أن يعرفوا ثبات الكلام الذى وعظوا به , و فى الزمن المحدد فاليستحقوا حميم الميلاد الجديد لغفران خطاياهم , إذ تعدهم هيكلاً لروحك القدوس (بالنعمه و الرأفه..... ) .
يقول الكاهن الطلبه بالعربى
o يا من إشتد بمنديل وستر عراء آدم , وأنعم علينا بلباس البنوه الإلهيه . نطلب إليك أيها المسيح إلهنا إسمعنا و إرحمنا (يا رب إرحم ) .
o يا مَن مِن أجل محبته للبشر صار إنساناً و بمحبته لنا إشتد بمنديل و غسل أدناس خطايانا , نسألك أيها المسيح إلهنا أن تسمعنا و ترحمنا ( يا رب إرحم ) .
o يا من أعد لنا طريق الحياه بواسطة غسل أرجل رسله المختارين الأطهار , نسألك ايها المسيح إلهنا إسمعنا وإرحمنا (يا رب إرحم ) .
o أيها المسيح إلهنا يا من جعل مشيه على المياه و بمحبته للبشر غسل أرجل تلاميذه نطلب إليك أيها المسيح إلهنا إسمعنا وإرحمنا (يا رب إرحم ) .
o يا من إلتحف بالنور كالثوب و إشتد بمئزره وغسل أرجل التلاميذ ومسحها , نسألك ايها المسيح إلهنا إسمعنا وإرحمنا (يا رب إرحم ) .
o ألهم إرحمنا جميعاً كعظيم رحمتك , ونطلب من صلاحك أيها الرب إلهنا أن تستجيب لنا وترحمنا (يا رب إرحم ) .
o أيها المسيح الرب إلهنا الضابط الكل الرازق المواهب الإلهيه للذين يخدمون أسمك القدوس الذى ينمى ويربى ويعول الكل و يقوتهم بمحبته , نطلب إليك أيها المسيح إلهنا إستجب لنا وإرحمنا (يا رب إرحم ) .
o يا من جمع المياه إلى مجمع واحد , وجعل لها حداً فوق السموات , نطلب إليك ايها المسيح إلهنا إستجب لنا وإرحمنا ( يا رب إرحم )
o يا الذى كال الماء بيده , وقاس السماء بشبره , والأرض كلها بقبضته نسألك أيها المسيح إلهنا إستجب لنا وإرحمنا (يا رب إرحم ) .
o يا الذى صير ينابيع الأوديه أتنهاراً بإرادته المقدسه وبمحبتك الغير مدركه للبشر أعددت لنا كل شئ لخدمتنا , وخلق الكل من لا شئ , نطلب إليك أيها المسيح إلهنا إستجب لنا وإرحمنا (يا رب إرحم ) .
o هكذا أيضاً أيها المعطى الحق وعظم الغنى ومحبة البشر يا إله الرحمه إفتقد الأرض وإروها بصعود النهر فتثمر حسناً , نطلب إليك ايها المسيح إلهنا ليروى حرثها وليكثر ثمارها بصلاحك
o نسألك ايها المسيح إلهنا إستجب لنا وإرحمنا (يا رب إرحم ) .
o فرّح وجه الارض , جددها دفعه أخرى , إصعد نهر النيل كمقداره , نطلب إليك أيها المسيح إلهنا إستجب لنا وإرحمنا (يا رب إرحم ) .
o بارك إكليل السنة بصلاحك , وبقاع مصر إملأها من الدسم ليكثر حرثها وتتبارك ثمارها نطلب إليك أيها المسيح إلهنا إستجب لنا وإرحمنا (يا رب إرحم ) .
o لتفرح حدود كورة مصر ولتهلل الآكام بفرح من قبل صلاحك . نطلب إليك أيها المسيح إلهنا إستجب لنا وإرحمنا (يا رب إرحم ) .
o اللهم خلّص شعبك , بارك ميراثك , إفتقد العالم أجمع بالمراحم والرأفات , إرفع شأن المسيحيين بقوة صليبك المحى , نطلب إليك ايها المسيح إلهنا إستجب لنا وإرحمنا (يا رب إرحم ) .
o إعط طمأنينه وثباتاً وسلاماً للممالك بصلاحك أنعم لنا بالخصب وبمراحمك لسائر فقراء شعبك ,
o ولتبتهج قلوبنا .
o بطلبات أمك العذراء الطاهره مريم والقديس يوحنا المعمدان , وكافة آبائنا الرسل قاطبه نطلب إليك أيها المسيح إلهنا إستجب لنا وإرحمنا (يا رب إرحم ) .
ثم يرفع الكاهن الصليب وهو مضاء بالشموع ويصرخ الشعب مع الشمامسه بصوت واحد قائلين (يا رب إرحم ) مئة مره دمجاً , وبعدها يقول الكهنه والخدام الثلاثة أواشى الكبار وهى: السلامه والآباء والجماعه , وبعد الإنتهاء منها تتلى الأمانه إلى آخرها.
يردوا قائلين
وننتظر قيامة الأموات .... إلخ
ثم يقول المرتلون هذا الإسبسمس الآدام
خبز الحياه الذى نزل لنا من السماء وأعطى الحياه للعالم .
ولدته بغير دنس وأعطانا جسده ودمه الكريمين فحيينا إلى الأبد .
وبعده يقول الشماس
تقدموا على الرسم
يقول الشعب
رحمة السلام ذبيحة التسبيح
يقول رئيس الكهنه
محبة الله الآب ونعمة الإبن الوحيد ربنا وإلهنا ومخلصنا يسوع المسيح , وشركة وموهبة الروح القدس تكون مع جميعكم .
ثم يرشم الماء بالصليب رشم أول , ويرد الشعب قائلاً :
ومع روحك
ثم يرشم الكاهن الماء رشماً ثانياً ويقول :
إرفعوا قلوبكم
يقول الشعب
هى عند الرب
ثم يرشم الكاهن الماء رشماً ثالثاً ويقول :
فالنشكر الرب
يقول الشعب
مستحق ومستوجب
يقول رئيس الكهنه
مستحق ومستوجب . مستحق ومستوجب لأنه حقاً بالحقيقه مستحق ومستوجب .
ثم يبدأ بصلاة قداس الماء :
لأنك بالحقيقه مستحق وعادل، أكرمّك، أرفعك، أباركك، أمجدك، أسجد لك، أشكرك فى كل زمان لأجل الخيرات التى صنعتها معنا. أنت الإله الحقيقى وحدك، الكائن منذ البدء الذى أظهر المياه في علاليه، الذى جعل المياه الكثيرة فى فلك السماء هؤلاء يباركوا اسمك القدوس يا ملك الخليقه كلها.
يا يسوع المسيح نسجد لك أيها الجالس على كرسي مجده الذى تسجد له جميع القوات المقدسة.
يقول الشماس
أيها الجلوس قفوا
يقول رئيس الكهنه
إن الملائكه ورؤساء الملائكه والرئاسات والسلطات والكراسى والربوبياتـ وكل الأرواح الخدام، وكل الجمع الغير المحصى من القوات الملائكية هؤلاء القيام أمامك بخوف ورعدة يسبحون عظمتك.
يقول الشماس
وإلى الشرق أنظروا
يقول رئيس الكهنه
أنت هو الذى يقف حولك القواد الطوباويين: الشاروبيم والسارافيم هؤلاء يقدسونك ثلاث مرات كل حين، ونحن أيضاً إجعلنا مستحقين أن نسبحك معهم ونباركك بأصوات المجد قائلين:
الشاروبيم يسجدون لك والسيرافيم يمجدونك صارخين قائلين: قدوس قدوس قدوس رب الصباؤوت، السماء والأرض مملوءتان من مجدك الأقدس.
يرسم رئيس الكهنه الماء ثلاث مرات بالصليب و فى كل رشم يقول:- قدوس
ثم يتبع الصلاة قائلاّ:
يقول الكاهن
قدوس قدوس أيها الرب وقدوس أنت فى كل شىء، لأنك أنت الإله القدوس الحقيقي يسوع المسيح الابن بكر كل الخليقة، الكائن فى مجد عظمته الذى ليس أحد يعرف كمال لاهوته الحال فيه جسدياّ. يس هو إختطافاّ أن تكون مساوياّ لله أبيك، لكن بإرادتك وحدك أخذت شكل العبد و صرت إنساناّ بالحق. تجسدت فى بطن الغير الدنسه والدة الإله القديسة مريم.
أنت الذي لبست الطهارة ولم تخطئ ابداً، ودفعت ذاتك إلى الصليب المقدس من أجل خلاصنا. وضعت لنا هذا المثال، إذ قمت من العشاء وأخذت منديلاً إشتديت به، وصببت ماء فى مغسل وابتدأت تغسل أرجل تلاميذك وتمسحها بالمنديل الذى كنت متزراً به وأعطيتهم رسم المحبة وترتيب التواضع وتذكار محبتك للبشر.
إذا قلت لهم: أنا غسلت أقدامكم معلماً ورباً، فيجب عليكم أن يغسل بعضكم أقدام بعض، مثل ما صنعت بكم وكما صنعت بكم إصنعوا أنتم أيضاً ببعضكم بعضاً.
وأمرتهم بوصاياك وأوامرك إذ قلت احبوا بعضكم بعضاً، وبهذا يعلمكم كل واحد أنكم تلاميذى إذا أحببتم بعضكم بعضاً، وعلمتنا نحن أيضًا المحبة والوحدانية، وأصلحتنا مع أبيك من جهة غسل أرجل تلاميذك، ونقاوة هذا المثال الحقيقى ومن قبل تعطفك ومحبتك للبشر صنعت كمال حريتنا عندما استعظم بطرس لاهوتك وامتنع قائلاً: لا تغسل رجلي إلى الأبد فسمع القضية الحقيقة، إذا لم أغسل قدميك فليس لك معى نصيب، أما هو بأمانته صرخ قائلاً: يا سيدي ليس رجلي فقط بل ويداي أيضًا ورأسى، قدّسنى بالكلية، فسمع أيضًا صوتك الإلهى الغير الكاذب: إن الذى استحم لا يحتاج إلا إلى غسل قدميه لأنه كله نقي.
من أجل هذا نسأل ونطلب منك يا ربنا يسوع المسيح إجعلنا مستحقين وحلّ في وسطنا الآن كما كنت مع تلاميذك الرسل القديسين.
ثم يرسم الكاهن الماء بالصليب و يقول:-
وكما باركت فى ذلك الزمان بارك الآن (آمين)
يجاوبه الشعب عند الإنتهاء من كل رشم : اّمين.
يقول الكاهن
o طهر هذا الماء ليكن ماء للشفاء (اّمين).
o ماء مقدسًا (آمين).
o ماء لغفران الخطايا (اّمين).
o ماء الطهارة (اّمين).
o خلاصاّ وصحة لأنفسنا وأجسدنا وأرواحنا (اّمين).
o موهبة طاهرة (اّمين).
o ومحبة لبعضنا بعضاّ وحواس نقية (اّمين).
o لكى نستحق فضيلتك المقدسة. علمنا إياها من قبل محبتك للبشر (آمين).
o عندما نغسل أرجل بعضنا بعضًا لنستحق أن نكون فى ميراث تلاميذك الأطهار (اّمين).
o طهر إنساننا الداخلى بثمرة هذا السر (اّمين).
o وانعم لنا بغفران خطايانا بحلول روحك القدوس علينا ليطهر نفوسنا وأجسادنا وأرواحنا من كل دنس الجسد و كل نجاسة و كل خطية (اّمين).
o إمنحنا السلطان أن ندوس الحيات والعقارب وكل قوة العدو، ولا تدع شيئاّ من الآثام يتسلط علينا، بل انعم علينا بحواس حكيمة وسلوك ذات وقار وأمان لكي نأتى إليك لنجد رحمة أمامك ورأفة (اّمين).
نطلب إليك يا الله الحقيقي لكي ترسل علينا وعلى هذه المياه روحك القدوس الباراقليط. يا جابل المياه، خالق الكل، يسوع المسيح ربنا الذي صلب عنا فى عهد بيلاطس البنطى. واعتراف قائلاّ: إنى أنا هو ابن الله.
نؤمن أنك هو ابن الله بالحقيقة، طهر هذا الماء بقوة روح قدسك لكي يبطل قوات المضاد القاتل، وكل سحر وكل رقية وكل عبادة الأوثان.
فلتهرب من هذا الماء كل قوة المضاد بعلامة صليبك المقدس يا ربنا يسوع المسيح.
هنا يبارك الكاهن على الماء بالصليب و يقول:
o أظهره ماء الشفاء (اّمين).
o ماء الطهارة (اّمين).
o ماء مغفرة الخطايا (اّمين).
o ماء الخلاص (اّمين).
وإجعلنا مستحقين البنوة لكي نصرخ نحو أبيك الصالح والروح القدس قائلين :- يا أبانا الذى.....
يقول الشعب
يا أبانا الذى فى السموات ... و يقول الكاهن التحاليل:
وبالانتهاء يصرخ الشماس قائلاّ:
حقاّ خلصت حقاّ ومع روحك
يرشم رئيس الكهنة ماء اللقان والطاسة ثلاث رشوم ويقول:
مبارك الرب يسوع إبن الله و قدوس الروح القدس اّمين.
يجاوبه الشعب
واحد هو الاّب القدوس، واحد هو الابن القدوس، واحد هو الروح القدوس.
ثم أن الكاهن الخادم الشريك يبل الشملة من ماء اللقان ويغسل أرجل رئيس الكهنة وينشفهما بشملة أخرى وبعدها يأخذ الرئيس الشملة من الكاهن و يبلها ويغسل وينشف أرجل الكهنة أولاّ ثم الشمامسة ثم الشعب واحداّ واحداّ، وذلك مثالاّ لما صنعه سيدنا له المجد مع تلاميذه، ثم يعطيهم البركة بيده من ماء الطاسة ليمسحوا وجوهم وأيديهم، وفي هذه الأثناء يرتل الشمامسة المزمور المائة والخمسين بالطريقة السنوية:
سبحوا الله...
وبعد ذلك يرتلون هذه الإبصالية بلحن
يقول بالعربى :
وضع ربنا ثيابه... وإشتد بمنديل... وصب ماء فى مغسل... وغسل أرجل تلاميذة.
فجاء أيضاّ إلى سمعان بطرس... ليغسل قدميه،... فقال له: لست تغسل لي... قدمى إلى الأبد.
فقال مخلصنا لسمعان بطرس:... أنا أقول لك أنه... إن لم أغسل قدميك... فليس لك معي نصيب.
قال سمعان لمخلصنا:... يا ربى يسوع المسيح... ليس فقط قدمي... بل يدي ورأسي.
وكان يعلمهم قائلاّ:... أنا غسلت أرجلكم... وأنتم أيضاّ يجب عليكم... أن يغسل بعضكم أرجل بعض.
أطلبوا من الرب عنا... يا سادتى الأباء الرسل... والاثنين والسبعين تلميذاّ،... ليغفر لنا خطايانا.
صلاة شكر بعد اللقان:
نشكرك أيها السيد الرب الإله الضابط الكل، نشكرك على كل حال ومن أجل كل حال وفي كل حال، لأنك جعلتنا مستحقين فى هذه الساعة أن نكمل مثال أفعالك المقدس، هذه التي قررها وعلمها لتلاميذك ابنك الوحيد ربنا وإلهنا ومعلمنا ومخلصنا يسوع المسيح، نسأل ونطلب من صلاحك يا محب البشر تجاوز عن خطايانا الكثيرة وتراءف علينا ككثرة مرامحك و أنعم لنا فى كل حين بسلامك فى بيعتك المقدسة. إحفظنا بسلام ومحبة مع خوفك حافظين لجميع وصاياك في هذا الدهر الحاضر وفي الآتى.
إجعلنا شركاء لخيراتك الدهرية بابنك الوحيد يسوع المسيح ربنا، هذا الذي من قبله المجد والإكرام والعزة والسجود يليق بك معه والروح القدس المحي المساوي لك الآن وكل أوان وإلى الدهر الدهور اّمين.
عظة لأبينا القديس يوحنا ذهبى الفم
عظة لأبينا القديس يوحنا ذهبى الفم بركته علينا آمين.
إنى أرى اليوم كثيرين من المؤمنين مسرعين إلى الشركة في هذه السرائر المملوءة خوفآ ورعدة، لكي يكون الربح مضاعفآ. فأرشدكم أنا أولاً بقولي، لكي تسيروا بخوف ورهبة ووجل، كما يحق بهذه السرائر المقدسة: أحبائي أسلم السيد المسيح فى مثل هذا اليوم، فإذا سمعتم أنة قد أسلم فلا تعبسوا وجوهكم بل أقول لكم عمن تعبسون، إعبسوا كثيرآ وإبكوا جدآ على الذي سلمه الذى هو يهوذا، لأن الذي أسلم قد جلس عن يمين الله الآب في السموات، وهو ملك على الكل ملكآ أبديآ لا إنقضاء له، وأما الذي أسلمه فهبط إلي قاع الجحيم، ويبقى دائمآ فيه إلى ما لا نهاية له، يتوقع عذابآ أليمآ وتنهدآ شديدآ.
على هذا إبكوا ونوحوا، لأن الرب علمنا أن نبكي ونحزن على الخطاة لا على من يتألم لأجل فعل الب، لأن قبول الآلام لأجل نوال الآخرة هو الذي يورثنا ملكوت السموات، و أما الألآم التى تنشأ عن الأشياء العالمية هو الفعل الرديء الذى يحدف بنا إلى الجحيم والعذاب الأبدي الذى ناره لا تطفأ ودوده لا يموت.
قيل طوبى للمطرودين من أجل البر فإن لهم ملكوت السموات، وأما كل من يفعل الشر فله عقاب شديد.
فلنختم عظة أبينا القديس يوحنا ذهبي الفم
الذى أنار عقولنا وعيون قلوبنا
باسم الآب والابن والروح القدس الإله الواحد آمين.
+
+++